آقا رضا الهمداني

21

مصباح الفقيه

المنتفية في حقّهم ، فلا معارضة بين هذه الروايات وبين الأخبار المتقدّمة وغيرها ممّا دلّ على استحباب هاتين الركعتين ، كما أنّه لا تعارض تلك الأخبار الروايات التي يستشعر أو يستظهر منها انحصار عدد الركعات في أقلّ من ذلك . مثل : مرسلة الصدوق ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يصلَّي بالنهار شيئا حتّى تزول الشمس ، وإذا زالت صلَّي ثماني ركعات ، وهي صلاة الأوّابين ، تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ، وتستجاب الدعاء ، وتهبّ الرياح ، وينظر اللَّه إلى خلقه ، فإذا فاء الفيء ذراعا ، صلَّى الظهر أربعا ، وصلَّى بعد الظهر ركعتين ، ثمّ صلَّى ركعتين أخراوين ، ثمّ صلَّى العصر أربعا ، إذا فاء الفيء ذراعا ، ثمّ لا يصلَّي بعد العصر شيئا حتّى تؤوب الشمس ، فإذا آبت - وهو أن تغيب - صلَّى المغرب ثلاثا وبعد المغرب أربعا ، ثمّ لا يصلَّي شيئا حتّى يزول نصف الليل ، فإذا زال نصف الليل ، صلَّى ثماني ركعات ، وأوتر في الربع الأخير من الليل بثلاث ركعات ، فقرأ فيهنّ بفاتحة الكتاب وقل هو اللَّه أحد ، ويفصل بين الثلاث بتسليمة ويتكلَّم ويأمر بالحاجة ولا يخرج من مصلَّاه حتّى يصلَّي الثالثة التي يوتر فيها ، ويقنت قبل الركوع ، ثمّ يسلَّم ويصلَّي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده ، ثمّ يصلَّي ركعتي الصبح ، وهي الفجر إذا اعترض وأضاء حسنا ، فهذه صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله التي قبضه اللَّه عزّ وجلّ عليها » ( 1 ) . ولا يبعد أن يكون ما تضمّنته هذه الرواية - وهي تسع وعشرون بإسقاط

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 146 - 147 / 678 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 6 .